ماكرون يلتقي الشرع في دمشق بعد انفجارات قرب مقر إقامته

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، في قصر الشعب بدمشق، بعد وقت قصير من وقوع انفجارين قرب الفندق الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي خلال زيارته للعاصمة السورية.
وأكد قصر الإليزيه أن ماكرون لم يسمع أي أصوات انفجارات أثناء توجهه إلى اللقاء، مشددًا على أن برنامج الزيارة سيستمر دون تغيير رغم الحادث الأمني.
ووقعت الانفجارات قرب فندق “فورسيزنز” في وسط دمشق، حيث أفادت مصادر أمنية بأن عبوتين ناسفتين يُعتقد أنهما بدائيتا الصنع انفجرتا، إحداهما داخل حاوية للنفايات والأخرى داخل سيارة متوقفة، وسط انتشار أمني مكثف في المنطقة.
وجاءت الانفجارات قبل وقت قصير من توجه ماكرون إلى القصر الرئاسي لعقد مباحثات رسمية مع الشرع، في أول زيارة لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر 2024.
ومن المقرر أن يبحث الجانبان ملفات سياسية واقتصادية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مرتبطة بالإصلاح المؤسسي وإعادة إعمار سوريا، فيما يتوقع أن يؤكد ماكرون على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وتعدد مكوناتها.
وكان ماكرون قد بدأ زيارته بلقاء ممثلين عن المجتمع المدني السوري، على أن تتبع المحادثات الرسمية مع الشرع فعاليات اقتصادية مخصصة لإعادة الإعمار وتعزيز التعاون في المجالات الاستراتيجية.
وتأتي الزيارة في ظل مساعٍ سورية لإعادة بناء العلاقات الدولية بعد أكثر من 13 عامًا من الحرب التي ألحقت أضرارًا واسعة بالاقتصاد والبنية التحتية، وسط توجه لفتح قنوات تعاون جديدة مع الاتحاد الأوروبي.
ويرافق الرئيس الفرنسي وفد يضم مسؤولين ورجال أعمال من شركات فرنسية كبرى، بينهم رئيس مجلس إدارة شركة الشحن “سي إم إيه-سي جي إم” رودولف سعادة، والرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجي” باتريك بويانيه.
وكان الشرع قد أكد في تصريحات إعلامية فرنسية وجود فرص استثمارية كبيرة في سوريا، مشيرًا إلى أن بلاده تتوقع مشاركة شركات أجنبية، ومنها فرنسية، في مشاريع إعادة الإعمار بقطاعات تشمل السياحة والزراعة والصناعة والطاقة.
وأضاف أن سوريا تجري محادثات بشأن طلب شراء ثماني طائرات من شركة “إيرباص” الأوروبية لصناعة الطائرات، في إطار خطط لتعزيز قطاع النقل والبنية التحتية.




